تمكين النساء = النمو الاقتصادي

شارك

كتبت: مولي بريستر

هذه المدونة مترجمة عن الأصل باللغة الإنجليزية: Empowering Women = Economic Growth

يُعد دعم النمو الاقتصادي من الأهداف المهمة التي تشغل جميع دول العالم، ولكن السبيل الذي تسلكه تلك الدول نحو تحقيق ذلك -خاصةً الدول النامية- يظل مثار الكثير من الجدل.

ولنأخذ مصر على سبيل المثال، فقد تقدم العديد من الأكاديميين والمسئولين الحكوميين وعلماء الاقتصاد بحلول من شأنها معالجة مشكلات مصر الاقتصادية، والتي تتطلب في مجملها خفض الدعم، وزيادة الصادرات، ودعم ريادية الأعمال.

غير أن تقريرًا حديثًا أصدرته شركة "بوز أند كومباني" (نُشر في "الإيكونومست") يُشير إلى أن هناك إجابة أخري بسيطة: النساء.

فبحسب التقرير، إذا ما تطابقت نسب عمل الإناث مع نسب عمل الذكور، لشهد الناتج المحلي الإجمالي لمصر نموًّا قدره 34% بحلول عام 2020. وبينما يُعد هذا أمرًا مثيرًا للإعجاب في حد ذاته، فما بالك بتفعيل الإصلاحات الأخرى الضرورية المتمثلة في التعاطي مع الدعم الغذائي أو زيادة الواردات المصرية.

وتظهر الحالة المصرية بشكل جلي بسبب مخزون الطاقة العاطلة من النساء، حيث نسبة مشاركة الإناث في العمالة بمصر أقل من 30%. غير أن مصر ليست الدولة الوحيدة التي قد تشهد فوائد اقتصادية كبيرة في حال توظيف الذكور والإناث بنسبٍ متساوية.

فالهند، على سبيل المثال -وهي ثاني أكثر الدول تعدادًا في العالم- بإمكانها جني الكثير من خلال توظيف المزيد من الإناث، فقد أشار تقرير "بوز" إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للهند سينمو بأكثر من 25% بحلول عام 2020، إذا ما تطابقت نسب توظيف الإناث مع نسب أقرانهم من الذكور. وعلى غرار ذلك، وحتى في الدول التي تتبوأ مكانة راسخة في مصاف "الدول المتطورة"، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، قد يشهد الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول نموًّا يتراوح ما بين 4 إلى 5%.

حتى وإن كان كل ما سبق افتراضيًّا، فإنه بالتأكيد يُبرز الفوائد الاقتصادية الأوسع نطاقًا من توظيف النساء، فمشكلة بطالة النساء ليست فقط مشكلة "نسائية"، حيث تُظهر الأرقام أن الدول الداعمة لتمكين النساء في مكان العمل تكون الأقرب إلى جني مكاسب اقتصادية كبيرة، ومن ثم تعميم المنفعة الاقتصادية على الجميع.

Hello World!

TOP